كلمات صراع الأشباح

🎤 عبدالله البردوني
وحدي و مقبرة جواري ... و الوهم و الأشباح داري

و الأفق بشرق بالدجى ... و يلوك حشرجة الدراري

و الريح تزحف كالجنائز ... في حشود من غبار

و النجم محمرّ الشعا ... ع كأنّه أحلام ثار

و كأنّ عينيه تشهّي جاره ... و حنين جار

و أنا أتيه ... كنجمة ... حيرى ، تفتّش عن مدار

و كأنّني طيف " الفرزدق " ... يجتدي ذكرى " نوار "

و أرود منزل غادة ... كالصيف عاطرة المزار

و كأنّني أمشي على حرقي ؛ ... و أشلاء اصطباري

و دنوت منها فانتشت ... شفتاي ؛ واخضرّ افتراري

ورنت إليّ فتمتمت ... ودنت ؛ و غابت : في التّواري

و أردت عذرا فانطوى ... في خاطري الخجل اعتذاري

ورجعت أحمل في الحشا ... حرقا ... كحيّات القفار

و أحاور الحسناء في صمتي ... فيدنيها حواري

فأظنّها حولي رحيقا ... في كؤوس من نضار

و تكاد تقلع ثوبها ... حينا و ترمي بالخمار

و أكاد أحضن ظلّلها ... جسدا من الرّغبات عاري

و طفقت أزرع من رما ... ل الوهم كرما في الصحاري

فدوت حيالي ضجّة ... غضبى كدمدمة انفجار

و سعت إليّ غابة ... تومي بأشداق الضواري

تمشي فيحترق الحصا ... و الريح تقذف بالشرار

و اللّيل يبتلع السّنى ... و الخوف يرتجل الطواري

فتصارع الأشباح أشباحا ... على شرّ انتصار

و هنا استجرت بساحر ... بادي التقى نتن الإزار

يهذي و يقتاد النزيل ... إلى لصيقات العثار

و يبيع ساعات الفجور ... لكلّ بائعة و شاري

لصّ يتاجر بالخنا ... و يزينه كذب الوقار

و يكاد ينفر بعضه ... من بعضه أشقى نفار

و يثور إن ناوأته ... في الإثم كالنمر المثار

و بلا انتظار كشّرت ... في وجهه ( ذات السوار )

فاهتاج و ابتدر العصا ... ودوت كعاصفة الدمار

فشردت عنه كطائر ... ظمآن طار من الإسار

و كأنّ أنهار تناديني ... و تنصب في المجاري

مأعبّ من عفن الرؤى ... و حلا ووهما من عقار

و أفرّ من نفسي إلى نفسي ... و أهرب من فراري

أهوى على ظلّي كما ... يهوى الجدار على الجدار

و أسائل الأحلام عن ... دنيا ترقّ على انكساري

لا تسكتي : لم أنتحر ... إنّي أقلّ من انتحاري

أنا من بحثت عن الردى ... في كلّ رابية و غار

و نسيت مأتم زوجتي ... و أبي وحشرجة احتضاري

هل خلف آفاق المنى ... دنيا أجلّ من انتظاري ؟

خضراء طاهرة الجنى ... و الرّي ، دانيه الثمار

إنّي كبرت عن الهوى ... و الزيف و الحبّ التجاري

و بصقت دنيا جيفه ... تؤذي و تغري بالشّعار

و تصوغ من قذر الخطا ... يا السود رايات الفخار

و سئمت أشباحا أدا ... ريها ، و أشتمّ من أداري

و لعنت وجهي المستعا ... ر و كلّ وجه مستعار

و هفت إليّ نسيمة ... جذلى كآمال العذاري

كتبسمّ الأفراح في ... مقل الصبيّات الغرار

وانشقّ أفق الغيب عن ... عهد المروءات الكبار

و كأنّ دنيا أشرقت ... كالحور من خلف السّتار

و نهضت و الدنيا كما ... كانت تفاخر بالصغار

و تهاوت الدنيا ... خلق افتناني و ابتكاري
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ عبدالله البردوني

كل أغاني عبدالله البردوني ←