كلمات أثيم الهوى
جريح الإبا صامت لا يعي ... و في صمته ضجّة الأضلع
و في صدره ندم جائع ... يلوك الحنايا و لم يشبع
تهدّده صيحة الذكريا ... ت كما هدّد الشيخ صوت النعي
و يقذفه شبح مفزع ... إلى شبح موحش مفزع
و يصغي و يصغي فلم يستمع ... سوى هاتف اللإثم في المسمع
و لم يستمع غير صوت الضمير ... يناديه من سرّه الموجع
فيشكو إلى من ؟ و ما حوله ... سوى اللّيل أو وحشة المخدع
كئيب يخوّفه ظلمه ... فيرتاع من ظلّه الأروع
و في كلّ طيف يرى ذنبه ... فماذا يقول و ما يدّعي
فيملي على سرّه قائلا ... أنا مجرم النفس و المطمع
أنا سارق الحبّ وحدي أنا ... خبيث السقا قذر المرتع
هوت إصبعي زهرة حلوة ... فلوّثت من عطرها إصبعي
توهّمتها حلوة كالحيا ... ة فكانت أمرّ من المصرع
أنا مجرم الحبّ يا صاحبي ... فلا تعتذر لي فلم تقنع
و لا ، لا تقل معك الحبّ بل ... جريمته و الخطايا معي
و مال إلى اللّيل و اللّيل في ... نهايته و هو لم يهجع
و قد آن للفجر أن يستفيق ... و ينسلّ من مبسم المطلع
و كيف ينام " أثيم الهوى " ... و عيناه و السهد في موضع
هنا ضاق بالسهد و الذكريات ... وحنّ إلى الحلم الممتع
فألقى بجثّته في الفرا ... ش كسير القوى ذابل المدمع
ترى هل ينام وطيف الفجو ... ر ورائحة الإثم في المضجع ؟
و في قلبه ندم يستقي ... دماه و في حزنه يرتعي
و في مقلتيه دموع و في ... حشاه نجيب بلا أدمع
فماذا يلاقي و ماذا يحسّ ... و قد دفن الحبّ في البلقع
و عاد و قد أودع السرّ من ... حناياه في شرّ مستودع
فماذا يعاني ؟ ألا إنّه ... جريح الإبا صامت لا يعي