كلمات أفكار بصوت واطيء
..... إلى الشاعر يوسف الصائغ
.
.
.
قلتُ لنفسي…
وأنا أحمِلُ صُلبانَ الكلماتِ على ظَهري المحنيِّ، وأمشي مهموماً، مُحتَرِقاً بعذاباتِ العالمِ، طولَ العُمر:
– لِمَ تتعِبُ نفسَكَ يا ع. الصائغ.. في البحثِ عن الشِعرِ. وبين ضَفائرِ تلكَ الفتياتِ الحلواتِ، قصائدُ حبٍّ.. لمْ يَكتُبْها أحدٌ بعدُ
قلتُ:
على غاباتِ القلبِ… على أغصانِ الشجرِ المُتسلِّقِ شُبّاكَ الفارعةِ الطولِ.. على الشَعرِ المتبقّي من فروةِ رأسِكَ، هذا المكتظِّ بأحزانِ الدُنيا
قلتُ لنفسي:
قلتُ لنفسي:
ـ العُمرُ قصيرٌ.. لا يكفي للنـزهةِ
.. لا يكفي لعناءاتِ العالمِ
أو عشقِ امرأةٍ
فلماذا تذبحهُ في شرحِ البرقوقي..
وعذاباتِ الحلّاج..
وأزهارِ الشرِّ لبودلير..
وكتبِ أبي حيان التوحيدي
………
………
قلتُ لنفسي هذا
ودَلَفْتُ لمكتبةٍ أخرى... في "سوق السراي"
الواحدة بعد منتصف الليل 7/2/1984 بغداد