كلمات الغد لنا

🎤 إيليا أبو ماضي
تبدّل قلبي من ضلالته رشدا ... فلا أرب فيه لهند و لا سعدى

و لم تخب نار الوجد فيه و لا انطوت ... و لكن هيامي صار بالأنفع الأجدى

و ما الزهد في شيء سوى حبّ غيره ... أشدّ الورى نسكا أشدهم وجدا

أحبّ سواي العيش لهوا وراحة ... و انكرته لهوا فأحببته كدّا

و ما دام في الدنيا سمو ورفعه ... فما أنا من يرضى و يقنع بالأردا

هو الموت أن نحيا شياها وديعه ... و قد صار كلّ الناس من حولنا أسدا

و أن نكتفي بالأرض نسرح فوقها ... و قد ملكوا من فوقنا البرق و الرعدا

و أن ينشروا في كلّ أفق بنودهم ... و أن لا نرى فوق السّماك لنا بندا

تأملت ماضينا المجيد الذي انقضى ... فزلزل نفسي أنّه انهار و انهدا

و كيف امّحت تلك الحضارات كلّها ... و صارت بلاد أنبتتها لها لحدا

و صرنا على الدنيا عيالا و طالما ... تعلّم منا أهلها البذل و الرفدا

و نحن الألى كان الحرير برودهم ... على حين كان الناس ملبسهم جلدا

إذا الأمس لم يرجع فإنّ لنا غدا ... نضيء به الدنيا و نملأها حمدا

و تلبسنا في الليل آفاقه سنا ... و تنشرنا في الفجر أنسامه ندّا

فإنّ نفوس العرب كالشهب ، تنطوي ... و تخفى ، و لكن ليس تبلى و لا تصدا

و مثل اللآلي لا يخيس جمالها ... و إن هي لم ترصف و لم تنتظم عقدا

إذا اختلفت رأيا فما اختلفت هوى ، ... أو افترقت سعيا فما افترقت قصدا
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ إيليا أبو ماضي

كل أغاني إيليا أبو ماضي ←