كلمات تحيّة الدستور العثماني

🎤 إيليا أبو ماضي
إلى حيث ألقت يا يا زمان المظالم ... و لا عدت يا عهد الشّقا المتقادم

ذهبت فلا باك و أنّي بكى العمى ... كفيف رأى الأضواء ملء العوالم ؟

و ما عجبت أن ليس في القوم نادب ... و لكن عجيب أن أرى غير باسم

نزلت على الشّرقيّ فانحطّ شأنه ... و قد كان غصّ الفخر غضّ المكارم

ففرقّت حتّى ليس غير مفرّق ... و خاصمت حتّى ليس غير التخاصم

أقمت فخلّى أهله و بلاده ... إلى كلّ فجّ من خصيب و قاحم

نأى كاظما للغيظ خوف شماتة ... و لم يطلب الإنصاف خفيّة لائم

و لو شاء لم يختر سوى الشرّ مركبا ... فقد كانت الأحقاد ملء الحيازم

صحبناك لا خوفا ثلاثين حجّة ... و لكنّها الدّنيا و ضعف العزائم

و ما ذاك عن حب فما فيك شيمة ... تحبّ و لسنا من غواة المآثم

فكنت و كان الجهل أحسن خلّة ... لنا و نجاة الحقّ إحدى الغنائم

و كنت و ما فينا غير ناقم ... عليك ، و لا ذو سلطة سلطة غير غاشم

ثلاثون عاما و النّوائب فوقنا ... مخيمة مثل الغيوم القوائم

فلا ااالعلم مرموق و لا الحقّ نافذ ... و لا حرمة ترعى لغير الدراهم

و ما تمّ غير البغي و الظلم و الأذى ... فقبّحت من عصر كثير السخائم

فاغرب شقيت الدهر غير مودّع ... من القوم إلاّ بالظّبى و الصوارم

فوالله ما ترضى قيودك أمّة ... من الناس إلاّ أصبحت في البهائم

و يا أيّها الدستور أهلا و مرحبا ... ( على الطائر الميمون يا خير قادم )

طلعت علينا كوكبا غير آفل ... على حين أنّ الشّرق مقلة هائم

فقرّت عيون قبل كانت حسيرة ... و جادت سرورا بالدموع السواجم

وضجّ الورى و الشرق و الغرب ضجّة ... أفاق لها مستيقظا كلّ نائم

أهبت ففرّ الظلم بالأرض هاربا ... و نكّس خزيا رأسه كلّ ظالم

و فاضت على ثغر الحزين ابتسامة ... تخبر أنّ الحزن ليس بدائم

و أطلقت الأقلام بعد اعتقالها ... فأسمعت الأكوان سجع الحمائم

و لم يبق عان لم يفكّ إسارة ... و لم يبق جان لم يفز بالمراحم

و كنّا نرى الأحزان ضربة لازب ... فصرنا نرى الأفراح ضربة لازم

توهّم قوم أنّما الشّرق واهم ... و أنّك يا دستور أضغاث حالم

ورجّم قوم أنّما تلك خدعة ... فعدنا بربّ الناس من كلّ راجم

تجلّيت فاسودّت وجوه و أسفرت ... وجوه ، و أمسى غانما كلّ غارم

و ما عدت حتىّ كاد يشتجر القنا ... لأجلك و الخطى أعدل حاكم

و أوشك أن يهتزّ في كلّ ساعد ... لكلّ أبيّ كلّ سيف و صارم

أبى الجيش إلاّ أن تكون مؤبدا ... و تأبى سوى تأييد جيش سالم

فبوركتما من ساعد و مهنّد ... برغم خؤون مارق متشائم

و لا برح الأحرار يشدو بذكرهم ... بنو الشرق فخرا في القرى و العوام

رجال لهم زيّ الرّجال و إنّما ... جسومهم فيها نفوس ضراغم

هم قيّدونا بالعوارف و النّدى ... وهم أطلقونا من عقال المغارم

فلم يبق فينا حاكم غير عادل ... و لم يبق فينا عادل غير حاكم
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ إيليا أبو ماضي

كل أغاني إيليا أبو ماضي ←