كلمات ليلة
رنت و الدجى في خاطر الصمت هاديء ... يطاوعه حلم و حلم يناوىء
و بين حنايا اللّيل دهر مكفّن ... قديم ودهر في حناياه ناشيء
رنت و السنى في مقلة اللّيل متعب ... يئنّ و في دور المدينة طافيء
فلاحت لعينيها خيالات عابر ... يحثّ الخطى حينا و حينا يباطيء
و جالت بعينيها هناك و ها هنا ... فطالعها وجه على العشق طاريء
و قالت : من الآتي ؟ فأرعد قلبه ... و أخجل عينيه الغرام المفاجيء
رفّت له من كلّ مرأى صبابة ... وضجّ حنين بين جنبيه ظاميء
و قال : فتى تاهت سفينة عمره ... و غابت وراء اليأس عنه المرافيء
يفتّش عن سلواه في التّيه مثلما ... يفتّش عن أهليه في الطيف لاجيء
فحلارت به واحتار في الحبّ مثلها ... فهل تبدأ الشكوى ؟ و هل هو باديء ؟
و لفّهما ظلّ السكينه و الهوى ... يعاند أحيانا و حينا يمالي
فحدّق يستقصي مفاتن جسمها ... كما يتقصّى أحرف السطر قاريء
وقال : فتاتي فيك تورق فتنة ... و يختال فجر كالطفوله هانيء
و يهتزّ في نهديك موج مضرّم ... عميق و في عينيك يحلم شاطيء
و ألفاظك النعسا تشعّ كأنّها ... على شفتيك الحلوتين لآليء
و ضمّتهما في زحمة الحبّ نشوة ... و هوّم في حضن الخطيئة خاطيء
فتاة يموج الحسن فيها ة ترتمي ... عليها الصبابات الجياع الظواميء
جمال و إغراء وروح نديّة ... و جسم بأحضان الغواية دافيء