كلمات مسرح العشاق

🎤 إيليا أبو ماضي
من سحر من مجيري ... يا ضرّة الرّشا الغرير

جسم كخصرك في النحو ... ل ، و مثل جفنك في الفتور

أصبحت أضأل من هلا ... ل الشكّ في عين البصير

محق الضّنى جسدي فيت ... من الهلاك على شفير

و مشى الرّدى في مهجتي ... الله في النفس الأخير

جهل النّطاسي علّتي ... لله من جهل الخبير

كم سامني جرع الدّوا ... ء و كم جرعت من المرير

دع ، أيّها الآسي ، يدي ... الحبّ يدرك بالشعور

يدري الصّبابة و الهوى ... من كان في البلوى نظيري ..

لو تنظرين إليّ كالمي ... ت المسجّى في سريري

يتهامس العوّاد حو ... لي كلّما سمعوا زفيري

و أظنّهم قد أدركوا ... لا أدركوا ما في ضميري

فأبيت من قلقي عليك ... كأنني فوق السّعير

و أدرت طرفي في الحضو ... ر لعلّ شخصك في الحضور

فارتدّ يعثر بالدمو ... ع تعثّر الشيخ الضرير

قد زارني من لا أحب (م) ... و أنت أولى أن تزورني

صدّقت ما قال الحوا ... سد فيّ من هجر و زور

و أطعت بي حتّى العدى ... و ضننت حتّى باليسير

أمّا خيالك ، يا بخيلة ، ... فهو مثلك في النفور

روحي فداؤك و هي لو ... تدرين تفدي بالكثير

تيهي على العاني كما ... تاه الغنيّ على الفقير

أنا لا أبالي بالمصير ... و أنت أدرى بالمصير

أهواك رغم معنفي ... و يلذّ نفسي أن تجوري

ليس المحبّ بصادق ... حتّى يكون بلا غدير

كم ليلة ساهرت فيها النجم ... أحسبه سميري

و الشّهب أقعدها الونى ... و اللّيل يمشي كالأسير

أرعى البدور و ليس لي ... من حاجة عند البدور

متذكّرا زمن الصّبى ... زمن الغواية و الغرور

أيّام أخطر في المجا ... مع و المعاهد كالأمير

أيّام في يدي ... أيّام نجمي في ظهور

لمع الفتير بلمّتي ... و يل الشباب من القتير

لا بالغوير و لا النّقا ... كلفي و لا أهل الغوير

أرض ( الجزيرة ) كيف حا ... لك بعد وقع الزمهرير

نزل الشّتاء فأنت ملعب ... كلّ ساقيه دبور

و تبدّلت تلك العرا ... ص من النّضارة بالدّثور

أمسيت كالطّلل المحيل ... و كنت كالرّوض النّضير

آها عليك و آه كيف ... نأتك ربّات الخدور

المائسات عن الغصو ... ن السافرات عن البدور

الذّاهبات مع النّهو ... د الذاهبات مع الصدور

الحاسرات عن السوا ... عد و الترائب و النحور

القاسيات على القلو ... ب الجانيات على الخصور

المالكات على اللآ ... ليء في القلائد و الثغور

الضاحكات من الدّلا ... ل اللّاعبات من الحبور

الآخذات قلوبنا ... في زيّ طاقات الزهور

بيض نواعم كالدمى ... يرفلن في حلل الحرير

مثل الحمائم في الودا ... عه و الكواكب في السّفور

من كلّ ضاحكة ... كأنّ بوجهها وجه البشير

أنّى أدرت الطّرف فيها ... جال في قمر منير

يا مسرح العشّاق ، كم ... لي فيك من يوم مطير

تنسى البريّة عنده ... يوم الخورنق و السّدير

و لكم هبطتك و الحبيبة ... فازعين من الهجير

في زورق بين الزّوا ... رق كالحمامة في الطّيور

متمهّل في سيره ... و الماء يسرع في المسير

و الشمس إبّان الضحى ... و الجوّ صاف كالغدير

و لكم وثبنا في التلا ... ل و كم ركضنا في الوعور

و لكم أصحنا للحفيف ... و كم شجينا بالخرير

و لكم جلسنا في الرياض ... و كم نشقنا من عبير

و لكم تبرّدنا بما ... ء نهيرك الصافي النمير

طورا ننام على النبا ... ت و تارة فوق الحصير

لا نتّقي عين الرّقي ... ب و لا نبالي بالغيور

فكأنّها و كأنّني الأبوان ... في ماضي العصور

حسدت عليّ من الإنا ... ث كما حسدت من الذكور

ظنّ الأنام الظنو ... ن و ما اجترحنا من نكير

قد صان بردتها الحيا ... ء ، و صانني شرفي و خيري

و مطيّة رجراجة ... لا كالمطيّة و البعير

ما تأتلي في سيرها ... صخّابة لا من ثبور

تجري على أسلاكها ... جرى الأراقم في الحدور

طورا ترى فوق الجسو ... ر و تارة تحت الجسور

آنا على قمم و آ ... نا في كهوف كالقبور

ترقى كما ترقى ( المصا ... عد ) ثمّ تهبط كالصخور

فإذا علت حسب الورى ... أنّا نصعّد في الأثير

و إذا هوت من حالق ... هوت القلوب من الصدور

و الركب بين مصفّق ... و مهلّل جذل قرير

أو خائف متطيّر ... أو صارخ أو مستجير

هي في التّقلّب كالزّما ... ن و إنّما هي للسرور

و مدارة في الجو ... يحسبها الجهول بلا مدير

لو شئت نيل النجم منها ... ما صبوت إلى عسير

مشدودة لكنّها ... أجرى من الفرس المغير

زفّافة زفّ الرئا ... ل تسف إسفاف النسور

و لها حفيف كالرّيا ... ح و هدرة لا كالهدير

كالأرض في دورانها ... و لكالمظلّة في النشور

القوم فيها جالسو ... ن على مقاعد من وثبر

و الريح تخفق حولهم ... و كأنّما هم في قصور

و الجمع يهتف كلّما ... مرّت على الحشد الغفير

و لكم تأمّلنا الجمو ... ع تموج كالبحر الزّخور

يمشي الخطير مع الحق ... ير كأنّما هو مع خطير

و ترى المهاة كأنّها ... ليث مع اللّيث الهصور

متوافقون على التبا ... ين كالقبيل أو العشير

لا يرهبون يد الخطو ... ب كأنّما هم خلف سور

يمضي النهار و نحن ... نحسب ما برحنا في البكور

أبقيت يا زمن الحرو ... ر بمهجتي مثل الحرور

ولّت شهور كنت أر ... جو أن تخلّد كالدّهور

و أنت شهور بعدها ... ساعاتها مثل الشهور

ليست حياة المرء في الد ... نيا سوى حلم قصير

و أرى الشباب من الحيا ... ة لكاللّباب من القشور

ذهب الربيع ذهابه ... و أتى الشّتاء بلا نذير

و تبدّد العشّاق مثل ... تبدّد الورق النثير

رضى المهيمن عنهم ... و الله يعفو عن كثير
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ إيليا أبو ماضي

كل أغاني إيليا أبو ماضي ←