يا ليل كم كتمت بك الأسرار وانزاح عن وجه الجلال خمار وتباينت فيك الرؤى وتعانقت في سترك الأفلاك والأقمار وتنهد المكلوم من حرق الجوى والدمع في أحداقه مدرار واسترسل الباغي وأرجف مولع بالملهيات وضجت الأوكار وتراقصت من فعله السمار وإلى رحاب الله أوب مؤمن وتزاحمت بلسانه الأذكار أفضى إلى الجبار جل جلاله من في علاه تقدر الأقدار خرت جباه الساجدين على الثرى لله وهو الواحد القهار يا ليل إنك آية أوحى بها إقبالك الأبدي والإدبار أبدعتها ربي وكم من آية شهدت بأنك مالك جبار