كلمات الغبار والمرائي الباطنية

🎤 عبدالله البردوني
ها هنا الجدران ، تدمي وتفكر ... وعلى أرؤوسها تمشي ، وتنظر

بعضها يزحم بعضا هاربا ... بعضها يقبل كالحبل ، ويدير

بعضها يمشي ، ولا يمشي ، يرى ... مثلما يستقرىء الأسوار ، مخبر

المرائي ، باطنيات هنا ... تحجب الرائي ، وفي عينيه تسفر

يجهد الإبصار ، في رؤيتها ... وسوى ما ينفع التقرير ، يبصر

عجبا رغم التعرّي ، تنطوي ... ذاتها فيها ، وذات الغير تظهر

ما الذي شاهدت ، تقضي مهني ... أن أرى سرّا ، فيحفى وأقدّر

المداد الأبيض السريّ بلا ... أيّ سرّ .. ما الذي يبدى ويضمر؟

تبدر الأوراق … لكن مالها ... في يديك اتسخت من قبل تثمر ؟

لم يكن غير أجير ، لا تخف ... إن أغبى منك ، من سوف يؤجر

من ، إلى ، مثل ذباب يرتمي ... مثل ذكرى ، لا تلاقي من تذكر

مثل أفكار أضاعت فمها ... وتلاقيه ، فتنسى أن تعبّر

لا يعي الآتي ، إلى أين ومن ، ... ليس يدري صادر ، من أين يصدر

الغبار امتد سقفا أرجلا ... أعينا مثل الحصى ، تغلي وتمطر

أيديا رمليّة دوديّة ... تكتب الأحلام ، والريح تفسر

حسنا ماذا ؟ هوى السقف : ابتدا ... وابتدت بعض شقوق الأرض تقمر

ربما عاد كما كان ؟ سدى ... التقى الوجه ، ومرآة المبشر

الرّفاة المكرميات التقت ... بدأت من تحت جلد الموت ، تزهر
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ عبدالله البردوني

كل أغاني عبدالله البردوني ←