كلمات حفيد الاكابر
من فوق سبعٍ طباق وتحت سبعٍ شِداد
ما فيه حاجةٍ تبي تبقى على حالها
تمرّ الأيام تركض مثل ركض الجياد
ولا زالت الناس في غفلة عن أهوالها
لو حادي العِيس يدري ليه غابت سُعاد
ما سَيَّر الركب يتبعها ويبرالها
يلعب به الضيق ما بين الوصل والبعاد
وإن ناحت الورق فوق الغصن غنّى لها
عن ليلة الطين بين المعتمد واعتماد
قدَّام لا تجحد وتنكر ما سوّالها
وإن عذّبته الطواري قال والصوت حاد
أنا حفيد الأكابر وأطيب رجالها
ما هو بلايق عليَّا الضعف والاضطهاد
حتَّى لو إن جَدَّها سنَّد على خالها
إلى متى بنتظرها عاد ملَّيت عاد
شرهة كِرام السِبال أكرم من اسبالها
ولا عُذوبة قصيدي نادرة في البلاد
وما تستحقّ النوادر ذِيك وأشكالها
ردُّوني لعهد إرم وإعجاز ذات العِماد
واللِّي على وقتها واخالف أعمالها
بدال ما انحت جَبل انحت قلوبٍ جماد
ما ليَّن الدِّين جانبها ولا زالها
ولا تحسبوني لبست من اللِّيالي السواد
أنا إللِّي إن عقَّدوها جيت حلَّالها
ويا أصحابي إللِّي موارثكم مفاخر شِداد
الحمله شعيل لا مِنَّه برك شالها
ما أخاوي إلَّا كبار القوم بين العباد
لا طرو إن الخيول تعرف خيَّالها
أدحم ببندر صدوف الوقت وألقى المراد
الأرض لو زعَّلتني خفَّف أثقالها
ومن قال نار الوفاء ما ترَّث إلَّا الرماد
شيَّاب طِيب الفعايل تجذب عيالها
ربَّاه عود ليا وصلت لحدّ العناد
حتَّى عِدانا تخوَّف بإسم أبطالها
فواز بندر لا زادت سمعة ونعم زاد
الطايلة ما تطول إلَّا ليا طالها
من يحتزم به يشوف إنَّه عماد وعتاد
مكارم الخُلق فضَّلته من أفضالها
لو تعكس إسمه مع إسم أبوه شفت الوكاد
سلايل المجد بإسماها وب أفعالها
مضياف في كلّ وقتٍ وكلّ ديره وهاد
انشد شيوخ الجزيزة وانشد جبالها
عن قصره إللِّي دواوينه طويلة عَماد
من زود صدق الكرم بيبانه اشتالها
تفخر به الروقة إن جاء للمفاخر تضاد
وتبيِّن الحقّ به برقا عن اضلالها
وسامة اللاحي إللِّي في نهار الطراد
المجد في أنسابها والعِزّ في اجيالها
لا قاموا آلاد دلبح محتمين التلاد
يا كم هنوفٍ ما تدري وين رجَّالها
مقادم عتيبة الهيلا بيوم الهجاد
لا ثار عجّ الرمك واستصعب أشكالها
يثنون دون الإبل بضرب السيوف الحِداد
إللِّي تخلِّي دواهي نجد في ظلالها
كُنَّا نسوِّي بروڤه قبل يوم التناد
يوم إن الأخصام ما فال السعد فالها
حِنَّا خوال النبيِّ ما نعرف الارتداد
الدِّين حِنَّا هله والحرب حِنَّا لها