كلمات أترى الصبا خطرتْ بوادي المنحنة ؟

🎤 محمود سامي البارودي
أترى الصبا خطرتْ بوادي المنحنة ؟ ... فجنتْ عبيرَ المسكِ منْ ذاكَ الجنى ؟

مَرَّتْ بِنَا طَفَلَ الَعَشِيِّ، فَمَا دَرَى ... أحدٌ بسرَّ ضميرها إلاَّ أنا

و تحملتْ سرَّ الهوى ؛ فترددتْ ... بِرَسَائِلِ الأَشْوَاقِ فِيمَا بَيْنَنَا

عبقتْ غلائلها بنشرِ عرارة ٍ ... بَدَوِيَّة ٍ، بِسِوَى الأَنَامِلِ تُجْتَنَى

تَحْمِي مَنَابِتَهَا قَسَاوِرُ غَارَة ٍ ... يَجِدُونَ صَعْبَ الْمَوْتِ خَطْباً هَيِّنَا

منْ كلَّ مشتملٍ بشعلة ِ صارمٍ ... أمضى منَ الأجلِ الوحيَّ إذَ ادنا

وَ بمسقطِ العلمينِ جؤذرُ كلة ٍ ... يُصْمِي بِنَظْرَتِهِ الأُسُودَ إِذَا رَنَا

صنعَ الوشاة ُ لهُ حديثاً كاذباً ... فقسا عليَّ ، وَ كانَ سهلاً لينا

مَاذَا عَلَيْهِ ـ وَلاَ أُرِيدُ مَلاَمَة ً ـ ... لَوْ جَادَ مَعْهَا بِالتَّحِيَّة ِ أَوْ كَنَى ؟

إني لأقنعُ منْ هواهُ بنظرة ٍ ... تُرْوِي الْغَلِيلَ مِنَ الصَّدَى لَوْ أَمْكَنَا

أخنى عليَّ معَ الزمانِ ، وَ ليتهُ ... لما أساءَ الدهرُ صنعاً أحسنا

وَرَأَى الْمَشِيبَ تَلَوَّنَتْ أَلْوَانُهُ ... في عارضيَّ منَ الأسى ؛ فتلونا

وَالْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا رَهِينُ حَوَادِثٍ ... تودى بجدتهِ ، وَ تلبسهُ الضنى

ليتَ المشيبَ تأخرت أيامهُ ... حَتَّى أَفْوزَ مِنَ الشَّبِيبَة ِ بِالْمُنَى
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ محمود سامي البارودي

كل أغاني محمود سامي البارودي ←