كلمات متيمٌ شفه السقامُ
متيمٌ شفه السقامُ ... تشجيهِ إن غنتِ الحمامُ ؛
في حبّ ساجي الرنا غريرٍ ... في ريقه الشهدُ والمدامُ ؛
كأنه في الأثيل منهُ ... بدر دجى ً حفه الظلامُ
أنفقتُ صبري على هواهُ ... وحظيَ السهدُ والسقامُ ؛
عذبُ اللمى ؛ كم أهيمُ فيهِ ... وجداً ؛ ولا ينفعُ الهيامُ ؛
وكمْ قطعتُ الظلام سهداً ... حتى جفا جفني المنامُ ؛
يمنعني وصله لحيني ... كأنما وصله حرامُ ؛
ولا كتابٌ ولا جوابُ ... ولا سلامٌ ولا كلامُ ؛
يا قمراً حلّ عقد صبري ... فما لسري بهِ انكتامُ ؛
اللهَ في مغرمٍ عميدٍ ... قد شفه الشوق والغرامُ
وكم خلي يلومُ جهلاً ... وكلّ من حبَّ لا يلامُ ؛
قالتْ له مقلتاك مهلاً ... لا عذل ؛ فالسابق الحسامُ
ملكتَ يا مالكي قيادي ... وصحَّ في كفكَ الزمامُ ؛
فافعلْ كما تشتهي فإني ... لم أرضَ إلاكَ والسلامُ ؛
وأبدِِ للحاسدين وجهاً ... لو أبصروا حسنهُ لهاموا ؛
و لا تصخُ للوشاة وارفقْ ... بمغرمٍ دمعهُ سجامُ ؛
أفديكَ ؛ قد برحَ الجفا بي ... وقدْ وهتْ للقلى العظام ؛
وجلّ مقصودي التلاقي ... أستغفر الله والكلامُ
حملتني في هواك مالا ... يقوى على حمله شمامُ
وأمل العاذلون صبري ؛ ... يا بعد ما املوا وراموا ؛
ما بعدَ الموتَ قلُّ وجدٍ ... عني ولمْ ينقضِ الغرامُ ؛
لكنني قد خفيتُ سقماً ... عنه ؛ فلم يلقني الحمام
وفاتر الطرف ليس يرعى ... لديه عهدٌ ولا ذمامُ ؛
بعدهُ الحاسدونَ عني ؛ ... فوصلهُ قطّ لا يرامُ .
أغرّ حلو اللمى رقيقٌ ... للبدرِ من حسنه التمامُ ؛
يحقّ لي أنْ أهيمَ فيهِ ؛ ... وحقّ في مثله الهيامُ
ألحاظهُ كالسهامِ فعلاً ... بلْ فوقَ ما تفعلُ السهامُ
وقدهُ كالقضيب ليناً ؛ ... بل دونهُ السمرُ والبشامُ ؛
مهفهفٌ حسنه بديعٌ ... يقصرُ عن وصفه النظامُ
في صفحة الخدّ منه راحٌ ... و خاله مسكه ختام . ؛