كلمات في المقهى
حاولتُ بأن أتلهى بتصفحِ ما بين يدي من صحفِ المقهى…
كانتْ نفسُ الأوجهِ تبرزُ من خللِ الأسطرِ، تحدجني ببرودٍ لمْ أفهمْهُ…
جاءَ النادلُ… لمْ "يتواضعْ" أحدٌ أنْ يطلبَ لي شاياً
هزَّ النادلُ كتفيهِ ذهولاً، ومضى يضحكُ من أحلامي المجنونةِ..
– لا بأسَ… سأطلبُ شاياً
كان المقهى يغرقُ في ثرثرةِ الروّادِ، وغيمِ سجائرهم،..
قلتُ لعلَّ الفاتنةَ الدلِّ تشاركني طاولتي، والغربةَ..
في خجلٍ.. أخرجتُ – من المعطفِ – أوراقي البيضاءَ كقلبي…
حدجتني الأعينُ.. وابتدأتْ همساتُ النقادِ، الشعراء، تحاصرني…
تكفي لقصيدةِ حبٍّ بائسةٍ،
وأغاني رجلٍ جائعْ