طلبتُ الغنى حرصاً على بذلى الغنى ... فلم أره إلاّ بكفّ بخيلِ وكنتُ متى أرجو البخيلَ لحاجة ٍ ... حُرِمتُ رشادي أو ضَللْتُ سبيلي وقلتُ لمن ذمّ القليل ضراعة ً : ... قليلٌ يصونُ الوجهَ غيرُ قليلِ وكم للذى حاز الغنى بعد فقده ... بكاءٌ ومن حزنٍ عليه طويلِ فأينَ وأحوالُ الرِّجال شتائتٌ ... مقامُ عزيزٍ من مقامِ ذليلِ ؟ فسلْ خالقاً فضلَ العطيّة ِ مجزلاً ... فإنَّ عطاءَ الخلقِ غيرُ جزيلِ وأشقى الورى من كان أكبرَ همّه ... هجاءُ ضَنينٍ أو مديحُ مُنيلِ