كلمات تلك المنازل

🎤 إيليا أبو ماضي
تلك المنازل ... كيف حال مقيمها ... إنّا قنعنا بعدها ....برسومها

تمشي على صور الطيور لحاظنا ... نشوى ، كمن يصغى إلى ترنيمها

و نكاد نعشق في الأزاهير الدمى ... أزهارها ، و نحسّ نفخ شميمها

نشتاقها ، في بؤسنا و نعيمنا ... و نحبّها ، في بؤسها و نعيمها

لولا الخيال يعين أنفسنا لمّا ... سكنت ، و لم يهدأ صراخ كلومها

و لكان شهد الأرض في أفواهنا ... و هو اللّذيذ أمرّ من زقّمها

يا حاملا في نفسه و حديثه ... أحلام أرزتها و لطف نسيمها

حدّث بنيها شيخهم و فتاهمو ... عن ليث غابتها و ظبي صريمها

خبّرهم أنّ الكواكب لم تزل ... تحنو على العشّاق بين كرومها

ما زال بلبلها يغنّي للربى ... و السّحر تنفثه لواحظ ريمها

و الريح تلتقط الشّذى و تذيعه ... من شيحها طورا و من قيصومها

و هضابها يلبسن عسجد شمسها ... حينا ، و أحيانا لجين نجومها

و الفجر يرقص في السهول و في الذرى ... متمهّلا فتهشّ بعد وجوهما

إن بدّلت منها التخوم فإنّها ... ما بدّلت و الله غير تخومها

حدّثهم عن ليلها و نجومها ... و عن الهوى في ليلها و نجومها

و عن الشّطوط الحالمات بعوده ... للغائبين ، و رجعة لنعيمها

و عن الروابي الشاخصات إلى السما ... ألعالقات رؤوسها بغيومها

فكأنّها سحب هوت من حالق ... ورست على وجه الثّرى بهمومها

و عن الحياة جميلها و قبيحها ، ... و عن النفوس صحيحها و سقيمها

و عن الألى ملكوا فلم يتورّعوا ... عن سلب أعزلها و ظلم يتيمها

و عن الثعابين التي في أرضها ، ... و عن الذئاب العصل خلف تخومها

ألجاهليّة ، آه من أصنامها ... بوركت ، يا من جدّ في تحطيمها

و الطائفيّة أنت أوّل معول ... في سورها ، ثابرعلى تهديمها

حتّى تعود وواحد أقنومها ... و يحلّ روح الله في أقنومها

قل للشبيبة أن تبين وجودها ... و تعزّ أنفسها بهون جسومها

كم ذا تشعّ و لا تضيء علومها ... سرج الظلام إذن جليل علومها

يا واحد منها يحمّل نفسه ... آلام عانيها وليل سليمها

إن أكرمتك نفوسنا في ليلة ... فلكم قضيت العمر في تكريمها
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ إيليا أبو ماضي

كل أغاني إيليا أبو ماضي ←