أحنّ إليك ما يجدي الحنين وبيننا ، ليل طويل ما له آخر أحنّ إليك لكن في زمان الجدب ، ماذا يملك الشاعر ؟ سوى أنّ الرياح تظلّ تجحده ، يهمّ يعود ، تصفعه أياد غير منظورة تردّ خطاه ، يجرح علقم الأحزان ، أجنحة المنى في النفي مكسورة خلاء يديه والحلم الذي ماتت أزاهره ، على عتبات أيامه يذوب تشوّقا للعيش ، دبّ الجوع في بيداء أحلامه يموت هنا ، تراه يموت ؟ وأنت بعيدة والليل ما أقساه متى تدنو مراكبنا ، ألا قولي ، متى ، أوّاه ؟