كلمات فلسفة الفن
لا تقل ما دمع فنّي ... لا تسل ما شجو لحني
منك أبكي و أغنّيك ... فما يؤذيك منّي
سمّني إن شئت نوّاحا ... و إن شئت مغنّي
فأنا حينا أعزّيك ... و أحيانا أهنّي
لك من حزني الأغاريد ... و من قلبي التمنّي
أنا أرضي الفنّ لكن ... كيف ترضى أنتَ عنّي
كلّ ما يشجيك يبكيني ... و يضني و يعنّي
فاستمع ما شئت و اتركني ... كما شئت أغنّي
لا تلمني إن بكى قلبي ... و غنّاك بكايا
لا تسلني ما طواني ... عنك في أقصى الزوايا
ها أنا وحدي و ألقا ... ك هنا بين الحنايا
ها هنا حيث ألاقيك ... طباعا و سجايا
حيث تهوي قطع الظلما ... كأشلاء الضحايا
و تطلّ الوحشة الخر ... سا كأجفان المنايا
و الدجى ينساب في الصمت ... كأطياف الخطايا
و السكون الأسود الغا ... في كأعراض البغايا
و أنا أدعوك في سرّي ... و أحلامي العرايا
يا رفيقي في طريق العمر ... في ركب الحياة
أنت في روحيّتي رو ... ح و ذات ملء ذاتي
جمعتنا وحدة العيش ... و توحيد الممات
عمرنا يمضي و عمر ... من وراء الموت آتي
نحن فكران تلاقينا ... على رغم الشتات
نحن في فلسفة الفنّ ... كنجوى في صلاة
أنا كأس من غنى الشو ... ق و دمع الذكريات
فاشرب اللّحن ودع في ال ... كأس دمع الموجعات
هكذا تصبو كما شا ... ءت و تبكي أغنياتي
يا رفيقي هات أذنيك ... و خذ أشهى رنيني
من شفاه الفجر أسقيـ ... ك و خمر الياسمين
من معين الفنّ أرويـ ... ك و لم ينضب معيني
لك من أنّاتي اللّحن ... و لي وحدي أنيني
و لك التغريد من فنّي ... و لي جوع حنيني
هل أنا في عزلة الشعر ... كأشواق السجين
حيث ألقاك هنا في خا ... طر الصمت الحزين
في أغاني الشوق في الذكرى ... و في الحبِّ الدفين
في الخيالات و في شكوى ... الحنين المستكين