كلمات قصيدة الأطلال

🎤 إبراهيم ناجي
يَا فُؤَادِي لَا تَسَلْ أَيْن الْهَوَى

كَان صَرَّحَا مِنْ خَيَالٍ فَهَوَى .

إسقن و أَشْرَب عَلَى إِطْلالَة

وَارْو عَنِّي طَالَمَا الدَّمْع رَوَى .

كَيْفَ ذَاكَ الْحَبّ أَمْسَى خَبَرًا

وَحَدِيثًا مِنْ أَحَادِيثِ الْجَوَى .

لَسْت أَنْسَاكٌ وَقَد أغريتني

بِفَم عُذِّب الْمُنَادَاة رَقِيقٌ .

وَيَد تَمْتَدّ نَحْوِي كَيَد

مِنْ خِلَالِ الْمَوْج مُدَّت لغريق .

وبريق يَظْمَأ السَّارِي لَه

أَيْن فِى عَيْنَيْك ذَيَّاك الْبَرِيق .

يَا حَبِيبًا زُرْت يَوْمًا أَيْكَة

طَائِرٌ الشَّوْق أُغْنِي أَلَمِي .

لَك إِبْطَاءٌ المذل الْمُنْعِم

وتجني الْقَادِر المحتكم .

وحنيني لَك يَكْوِي أضلعي

والثواني جَمَرَات فِى دَمِي .

أعطن حريتي أَطْلَق يَدَي

إنَّنِي أُعْطِيتُ مَا اُسْتُبْقِيَت شَيْئًا .

آهِ مِنْ قيدك أَدْمَى معصمي

لَم أبقيه وَمَا أَبْقَى عَلِيًّا .

مَا احتفاظي بعهود لَم تصنها

وَالْأُمّ الْأَسْر وَالدُّنْيَا لديا .

أَيْنَ مِنْ عَيْنِي حَبِيب سَاحِرٌ

فِيه عَزّ وجلال وَحَيَاء .

وَاثِق الْخُطْوَة يَمْشِي مِلْكًا

ظَالِم الْحَسَن شَهِيٌّ الْكِبْرِيَاء .

عَبِق السِّحْر كأنفاس الرُّبَّى

سَاهَم الطَّرَف كَأَحْلَام الْمَسَاء .

أَيْن مِنِّي مَجْلِس أَنْتَ بِهِ

فِتْنَةٌ تَمَّت سناءا وَسُنَّا .

وَأَنَا حُبّ وَقَلْبٌ هَائِمٌ

وَفِرَاش حَائِرٌ مِنْك دَنَا .

وَمَن الشَّوْق رَسُول بَيْنَنَا

وَنَدِيم قَدِم الكَأْس لَنَا . .

هَلْ رَأَى الْحَبّ سُكَارَى مِثْلُنَا ؟

كَم بَنَيْنَا مِنْ خَيَالٍ حَوْلَنَا .

وَمَشَيْنَا فِي طَرِيقِ مُقْمِر

تُثَب الْفَرْحَة فِيه قَبْلَنَا .

وضحكنا ضَحِك طفلين مَعًا

وعدوّنا فَسَبَقَنَا ظلنا .

وانتبهنا بَعْدَ مَا زَالَ الرَّحِيق

وَافَقَنَا لَيْتَ أَنّا لَا نفيق .

يَقَظَة طاحت بأحلام الْكَرَى

وَتَوَلَّى اللَّيْلِ وَاللَّيْلَ صَدِيق .

وَإِذَا النُّور نَذِيرٌ طَالِعٌ

وَإِذَا الْفَجْر مَطْل كَالْحَرِيق .

وَإِذَا الدُّنْيَا كَمَا نَعْرِفُهَا

وَإِذَا الْأَحْبَاب كُلّ فِى طَرِيقِ .

أَيُّهَا السَّاهِر تغفو

تَذَكَّر الْعَهْد وتصحو .

وَإِذَا مَا التَّامّ جُرْح

جَدّ بالتذكار جُرْح .

فَتَعْلَم كَيْف تَنْسَى

وَتَعَلُّم كَيْف تَمْحُو .

يَا حَبِيبِي كُلّ شيئ بِقَضَاء

مَا بِأَيْدِينَا خَلَقْنَا تعساء .

رُبَّمَا تَجْمَعُنَا أقدارنا

ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَ مَا عَزّ اللِّقَاء .

فَإِذَا أَنْكَرَ خَلّ خَلِّه

وتلاقينا لِقَاء الْغُرَبَاء .

وَمَضَى كُلٍّ إلَى غَايَته

لَا تَقُلْ شِئْنَا فَإِن الْحَظّ شَاء . . .
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ إبراهيم ناجي

كل أغاني إبراهيم ناجي ←